الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
167
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وتارة يقع الكلام في انّه هل يكون في البين قاعدة ، تقتضى عدم وجوب الإعادة والقضاء مطلقا ، أو في بعض الموارد ، أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل تكون في البين قاعدة ثانويّة أم لا فنقول بعونه تعالى : اما القاعدة الثّانوية ، الّتي تقتضى الصّحة وعدم التدارك مطلقا ، فلا تكون في البين ، نعم يمكن ، أن يقال في خصوص الصلاة ، بانّ مقتضى حديث لا تعاد ، هو الصحة وعدم وجوب الإعادة والقضاء ، إذا كان المتروك غير الخمسة ، بدعوى شمول الحديث ، للجاهل بالحكم ، كشموله للنّاسى والجاهل بالموضوع ، وانّ الخارج ، عن عموم الحديث ، أو إطلاقه ، خصوص العامد ، لا غيره . وفيه انّه كما بيّنا ، في الخلل من الصلاة ، القدر المتقين من الحديث ، عدم وجوب الإعادة ، على من كان تركه ، مستندا إلى النسيان ، مضافا إلى أنّه ان كان له عموم ، أو اطلاق ، حيث يلزم من الاخذ بإطلاقه ، حمل المطلقات الدّالة ، على اعتبار الأجزاء ، على الفرد النادر ، فلا يشمل غير الناسي ، من العامد والجاهل بالموضوع والشّاك والجاهل بالحكم ، ان كان جهله عن تقصير وكذا الجاهل بالحكم ، الّذي كان جهله ، عن قصور وإن ذكرنا وجها ، لشمول الحديث للجاهل القاصر ومع ذلك ، كان عندنا التشكيك ، في شموله له ، فلا يشمل الحديث ، الجاهل بالحكم ، حتّى يقال في خصوص الصّلاة ببركة ، حديث لا تعاد ، بعدم وجوب الإعادة ، في غير الخمسة المستثناة . المورد الثّاني : في أنّه بعد وجوب التدارك ، هل يجب المقدار الأقل ، أو يجب الأكثر ، فتارة كما يعلم ، بعدم موافقة عمله للواقع ولفتوى المجتهد . يعلم مدّته . وتارة لا يعلم مدّته ، ففي الاوّل يجب تدارك المقدار المعلوم ، وفي الثّاني نقول بان حكمه ، حكم الصّورة الثّالثة ، من هذا الحيث ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه ، في هذه الصّورة .